الشيخ محمد تقي التستري

291

النجعة في شرح اللمعة

وروى ( في 2 من باب عدّة الأمة المتوفّى عنها زوجها ) « عن سليمان ابن خالد ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الأمة إذا طلَّقت ما عدّتها ؟ فقال : حيضتان أو شهران حتّى تحيض - الخبر » . وروى التّهذيب ( 66 من عدده ) « عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام : طلاق الأمة تطليقتان وعدّتها حيضتان فإن كانت قد قعدت عن المحيض فعدّتها شهر ونصف » . وخبر زرارة تضمن قرءين المحتملين للحيضتين كما للطهرين ، وخبر محمّد بن قيس وخبر محمّد بن مسلم وخبر سليمان بن خالد وخبر محمّد بن فضيل تضمّنت الحيضتين لكن روى التّهذيب في 67 ممّا مرّ « عن ليث بن البختريّ المرادي : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : كم تعتدّ الأمة من ماء العبد ؟ قال : حيضة » وجمع بينها بحمل الحيضتين على الدخول في الثانية . والصواب العمل بالأخبار الأربعة المتضمّنة للحيضتين ، وخبر القرءين لا ينافيها ، ولا عبرة بخبر محمّد بن فضيل ولعلّ « حيضة » فيه محرّف « حيضتين » قال الإسكافيّ : « عدّة الأمة إذا طلَّقها حرّ أو عبد حيضتان إن كانت ممّن تحيض ، أو شهر ونصف إن كانت ممّن لا تحيض ، ولو اعتدّت شهران [ شهرين ظ ] كان عندي أحوط » . والظاهر استناده في قوله : « ولو اعتدّت - إلخ » إلى خبر سليمان بن - خالد المتقدّم ، لكن الخبر لا يخلو عن إجمال فالعمل على الأخبار المفصّلة . وبالحيضتين أفتي الدّيلميّ كالإسكافيّ . وبالطهرين أفتى المفيد كالعماني ، فقال في الأمة « وفي الطَّلاق : إن كانت تحيض فطهران وحيضة مستقيمة ، فإذا رأت الدّم في الحيضة الثانية حلَّت للأزواج » ولعلَّه استند إلى خبر زرارة حيث جعل عدّة الحرّة ثلاثة أقراء وعدّة الأمة قرءين ، والأقراء في الحرّة الأطهار ، وعبّر بأنّ عدّة الأمة قرءان وهما طهران ، لكن من أين أنّ الأقراء فيه ليس الحيضات فوردت أخبار في الحرّة أيضا بها ، وبالجملة أخبار الحيضتين مفصّلة وما استدلّ به للطهرين مجملة .